الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
68
رسالة في فروع العلم الإجمالى
الصلاة ، إذ المفروض أنّ التذكّر كان بعد السلام في الرابعة ، وكانت الرابعة تامّة على فرض النقصان من إحدى الثلاث السابقة . وكذلك الحال بعينها على تقدير القول بجريان الاستصحابين المذكورين في الطرفين ، وعدم تعارضهما ، لكونهما على وفق العلم الإجمالي ؛ وذلك لوضوح أنّ الاستصحاب وغيره من الحجج لا يقتضي أزيد من الجري العملي الخارجي على وفقه تعويلا عليه . وأمّا الموافقة الالتزاميّة ، بالالتزام بأن يأتي به بمقتضاه أداء وتدارك في المحلّ في أحدهما ، وقضاء في الخارج في الآخر . فلا وجه له جدّا ؛ لوضوح أنّ المكلّف مع الإتيان بما يأتيه على وجهه ، من دون تعيين أداء ولا قضاء ، لا يعدّ مخالفا للحجّة المفروضة جدّا . وعلى كلّ حال ، فقد تحصّل أنّه على المبنى المتقدّم - أعني عدم مخرجيّة السلام الواقعة في الرابعة - ليس الواجب على المكلّف على جميع التقادير إلّا الإتيان بسجدة واحدة في المحلّ ، بلا تعيين كونها أداء ولا قضاء بمقتضى العلم الإجمالي المفروض ، وسجدة واحدة قضاء في خارج الصلاة ، بمقتضى القطع بفوته من إحدى الثلاث السابقة . * * *